بمناسبة مرور واحد وثلاثون عاماً على تأسیس المجلة العراقیة للعلوم البیطریة، فإنها الیوم تدخل فی عامها الثانی والثلاثون من مسیرة حافلة بالنجاحات المستمرة والإخفاق أحیانا، لکنها أثبتت بقدرتها على التطور ومواکبة الحداثة والتطورات السریعة فی عالم النشر للمجلات العلمیة الرصینة المحکمة عاماً بعد عام، إذ أن المجلة العراقیة للعلوم البیطریة تتطور فی جمیع نواحیها العلمیة والتنظیمیة والشکلیة، ومن اهم هذه التطورات کانت فی العام 2009 عندما تم إدراجها فی القواعد المفهرسة لمستوعب سکوبس، إذ لم یکن فی حینها أی استیعاب أو فهم لأهمیة هذا النجاح بسبب الافتقار للمعرفة البسیطة عن أهمیة هذا المستوعب فضلاً عن الأهمیة العلمیة للإدراج فی هذا المستوعب على تصنیف کلیة الطب البیطری وجامعة الموصل، إلا أن عدم الفهم فی أهمیة المستوعب سکوبس بدأت بالتلاشی شیئا فشیئا مع إدراک الجمیع أهمیة هذا الإدراج وقیمة هذا المستوعب فضلاُ عن دور المجلة العراقیة للعلوم البیطریة فی عالم النشر فی العراق، لتصبح بذلک أول مجلة عراقیة تدخل هذا المستوعب، وما کان للدور الممیز الذی قام به الأستاذ الدکتور فؤاد قاسم محمد رئیس تحریر المجلة العراقیة للعلوم البیطریة -فی حینها- من إدخال المجلة الى هذا المستوعب. أما التطور الأخر والمهم الذی حدث فی مسیرة المجلة العراقیة للعلوم البیطریة حصل فی العام 2019 عندما انتقلت المجلة العراقیة للعلوم البیطریة الى عالم استلام البحوث وتقییمها ونشرها رقمیاً وعلى الشبکة المعلوماتیة العالمیة، حیث اصبح للمجلة موقع متمیز على الشبکة العالمیة یستطیع الباحثین من خلاله إرسال بحوثهم للتقییم والنشر، وهی خطوه أخرى مهمة نقلت من خلالها المجلة العراقیة للعلوم البیطریة الى عالم النشر والمعرفة العالمیة، فأصبحت منظورة من قبل جمیع الباحثین حول العالم، وقد تمثلت أهمیة هذا التطور فی عدد البحوث التی تم إرسالها للتقییم والنشر وعلى النظام الإلکترونی للمجلة العراقیة للعلوم البیطریة والذی وصل الى 333 بحث فی العام 2019 لیرتفع عن عدد البحوث التی تم استلامها للتقییم والنشر فی العام 2018 والذی وصل الى 264 بحثاً أی بزیادة وصلت الى 69 بحثاً، وقد کانت نسبة القبول لسنة 2019 بمقدار 24% تمثلت فی 80 بحثاً مقبولة للنشر من العدد الکلی البحوث المستلمة للتقییم والنشر. مع استمرار بقاء المجلة العراقیة للعلوم البیطریة فی مستوعب سکوبس لحد الآن وتقدمها فی معیار SJR، تسعى هیئة تحریر المجلة وباستمرار لتقدیم الأفضل فی مجال النشر العلمی الرصین واختیار البحوث الرصینة وهذا تم ویتم من خلال اعتماد عملیة تقییم علمی مهنی وبالاعتماد على مقیمیین ذو کفاءة عالیة فی مجال اختصاصهم.

إن المجلة العراقیة للعلوم البیطریة تعاهد جمیع قرائها ومتابعیها بمواصلة التقدم والحداثة فیما یتعلق بالنشر العلمی الرصین والمهنیة فی نشر البحوث العلمیة المحکمة، وما المجلة العراقیة للعلوم البیطریة إلا مجلة لکل الباحثین العراقیین من ذوی الاختصاصات ذات العلاقة بالعلوم البیطریة فضلاً عن الباحثین فی مجال تحسین الثروة الحیوانیة، کما تقدم المجلة العراقیة للعلوم البیطریة تعهدها الى جامعة الموصل التی کانت ومازالت الراعی الروحی للمجلة طوال السنین السابقة بان تسعى وباستمرار أن تکون رقماً مهماً ومتمیزاً بین مجلات جامعة الموصل والجامعات العراقیة الأخرى کما ستعمل وتساهم أیضاً فی رفع مستوى جامعة الموصل عالمیاً، وهذا وعد علینا حملناه على أکتافنا أن نبقى ونسعى باستمرار لتطویر المجلة العراقیة للعلوم البیطریة خصوصاً ومجلات جامعة الموصل عموماً. الشکر کل الشکر لأستاذنا الفاضل أ.د. فؤاد قاسم محمد على رئاسته لتحریر المجلة العراقیة للعلوم البیطریة فی الفترة الماضیة، کما ونشکر جمیع الأساتذة الأفاضل الذین کان لهم الدور الممیز من خلال ترأسهم هیئة تحریر المجلة العراقیة للعلوم البیطریة رحم الله الذین توفوا منهم وحفظ الله ومتعهم بالصحة والعافیة من هم على قید الحیاة، والشکر کل الشکر لجمیع الزملاء الذین بذلوا ولایزال یبذلون الجهد فی تقییم بحوث المجلة جزاهم الله عنا خیر الجزاء، وفی الختام نعاهد الله ونعاهدکم على أن نکون عند حسن ظنکم وان نجعل المجلة العراقیة للعلوم البیطریة مهنیة بعیدة عن أیة تجاذبات شخصیة أو مصالح فئویة ضیقة، ومن الله التوفیق.

 

أ.د. منیر سالم طه

رئیس تحریر المجلة العراقیة للعلوم البیطریة

7/ جمادی الآخر / 1441

2/ کانون الثانی / 2020